الجزائر توسّع تطبيق عقوبة الإعدام: ما الجرائم المشمولة وما الجديد في قانون العقوبات؟
![]() |
| الجزائر توسّع تطبيق عقوبة الإعدام: ما الجرائم المشمولة وما الجديد في قانون العقوبات؟ |
وصادق المجلس الشعبي الوطني على القانون يوم الخميس 1 أكتوبر 2026، بينما عُرض نص القانون أمام مجلس الأمة يوم 6 أكتوبر 2026، ما يعني أن المسار التشريعي للنص كان لا يزال مستمرًا في ذلك التاريخ.
ما الجديد في قانون العقوبات الجزائري سنة 2026؟
يركز التعديل الجديد على فئتين رئيسيتين من الجرائم: جرائم الحرائق العمدية وبعض الأفعال المرتبطة بالأمن والممتلكات من جهة، وجرائم اختطاف الأطفال من جهة أخرى.
وبحسب المعطيات الرسمية المنشورة عن النص، فإن الأحكام الجديدة تقرر عقوبة الإعدام في حالات محددة من إشعال الحرائق عمدًا، كما تمتد إلى بعض صور التخريب العمدي للممتلكات عندما ترتبط بجهات أجنبية أو بالخيانة أو التخابر أو الجريمة المنظمة، وكذلك إلى أفعال تستهدف الأمن والنظام العام والوحدة الوطنية أو الاستقرار الاقتصادي والبيئي.
وفي الجانب المتعلق بالطفولة، ينص التعديل على عقوبة الإعدام ضد من يقوم باختطاف طفل، بصرف النظر عن الوسيلة المستخدمة، مع تشديد الوضع عندما تقترن الجريمة بالتعذيب أو الاعتداء الجنسي أو التنكيل. كما ينص النص على عدم استفادة المدانين بالأفعال المشمولة من الظروف المخففة المنصوص عليها في قانون العقوبات.
ما الجرائم التي تشملها عقوبة الإعدام وفق التعديل الجديد؟
![]() |
| ما الجرائم التي تشملها عقوبة الإعدام وفق التعديل الجديد؟ |
من المهم هنا عدم اختزال التعديل في عبارة "عقوبة الإعدام للحرائق واختطاف الأطفال" فقط، لأن الصياغة التي عرضتها وكالة الأنباء الجزائرية تتضمن مجموعة من الأفعال والحالات التي تدخل ضمن نطاق الأحكام الجديدة.
| الجريمة أو الفعل | الحكم الوارد في النص | ملاحظات |
|---|---|---|
| إشعال النار عمدًا في الغابات | عقوبة الإعدام | عندما تتوافر الشروط المحددة في النص |
| إشعال النار عمدًا في الحقول | عقوبة الإعدام | ضمن الأفعال المشمولة بالتعديل |
| التخريب العمدي للممتلكات العامة والخاصة في الحالات المحددة | عقوبة الإعدام | خصوصًا عند ارتباط الفعل بالخيانة أو التخابر أو الجريمة المنظمة أو جهات أجنبية |
| أفعال تمس الأمن والنظام العام والوحدة الوطنية | عقوبة الإعدام في الحالات التي حددها النص | ليست كل الأفعال الماسة بهذه المصالح مشمولة تلقائيًا |
| أفعال تمس الاستقرار الاقتصادي والبيئي في الحالات المحددة | عقوبة الإعدام | وفق الشروط والعناصر التي يحددها القانون |
| اختطاف الأطفال | عقوبة الإعدام | بغض النظر عن الوسيلة المستخدمة، وفق النص المصادق عليه من المجلس الشعبي الوطني |
وتكشف هذه القائمة أن المشرع لم يتعامل مع جميع جرائم الحرائق أو جميع جرائم التخريب على قدم المساواة، وإنما ربط العقوبة الأشد بجملة من الظروف والصفات التي تجعل الفعل داخل النطاق المحدد في التعديل.
أولًا: عقوبة الإعدام في جرائم إشعال الحرائق عمدًا
يحتل موضوع الحرائق العمدية موقعًا أساسيًا في التعديل الجديد لقانون العقوبات.
وينص التعديل على عقوبة الإعدام بالنسبة إلى مرتكبي جنايات إشعال النار عمدًا في الغابات والحقول. ويختلف هذا الوضع قانونيًا عن الحريق الناتج عن الإهمال أو الخطأ أو الظروف العرضية، إذ إن النص يتجه إلى الأفعال العمدية التي تتوافر فيها عناصر الجريمة وشروطها القانونية.
وتبرز أهمية عنصر العمد هنا؛ فالمسؤولية الجنائية والعقوبة لا تُبنى على مجرد وقوع حريق، وإنما على طبيعة السلوك المرتكب والقصد والظروف التي أحاطت بالفعل، وفق ما تقرره القواعد الجنائية.
وكان رئيس الجمهورية قد وجه في أغسطس 2026 بضرورة تعديل قانون العقوبات لإقرار عقوبة الإعدام مع التنفيذ ضد المتورطين في إضرام الحرائق عمدًا، ثم جرى تقديم مشروع التعديل أمام المجلس الشعبي الوطني في سبتمبر قبل التصويت عليه في أكتوبر.
لماذا شمل التعديل الغابات والحقول؟
لا يتعامل القانون مع الحرائق باعتبارها مجرد أضرار مادية بسيطة، إذ يمكن للحريق المتعمد في المساحات الغابية والزراعية أن يؤدي إلى أضرار واسعة تتجاوز الممتلكات الفردية.
وقد أوضحت وزارة العدل، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية، أن مشروع القانون جاء في سياق التصدي لأشكال من الحرائق التي اعتُبرت ذات آثار خطيرة على الاقتصاد الوطني والممتلكات والاستقرار الاجتماعي، مع الإشارة إلى حالات قالت السلطات إنها ارتبطت بإيعاز أجنبي وبمحاولات للمساس باستقرار البلاد.
ومن الناحية القانونية، يظل تطبيق العقوبة مرتبطًا بتوافر العناصر التي يحددها النص وثبوتها أمام الجهات القضائية المختصة، وليس بمجرد وصف الحادث بأنه حريق.
ثانيًا: التخريب العمدي للممتلكات العامة والخاصة
يمتد التعديل أيضًا إلى بعض صور التخريب العمدي للممتلكات العامة والخاصة، لكن الصياغة المنشورة لا تجعل كل عملية تخريب سببًا تلقائيًا لتطبيق عقوبة الإعدام.
فالنص يربط العقوبة الأشد بحالات محددة، من بينها الأفعال المرتكبة لصالح أطراف أجنبية وفي إطار الخيانة أو التخابر أو الجريمة المنظمة، إضافة إلى الحالات التي تستهدف الأمن أو النظام العام أو الوحدة الوطنية أو الاستقرار الاقتصادي والبيئي.
وهذا التمييز مهم جدًا عند قراءة التعديل؛ لأن عنوان "توسيع تطبيق عقوبة الإعدام" لا ينبغي أن يفهم بمعنى أن كل جريمة إتلاف أو تخريب أصبحت معاقبًا عليها بالإعدام.
بل يتعلق الأمر بأفعال ذات أوصاف وظروف محددة، وهو ما يجعل دراسة النص القانوني ذاته ضرورية عند تحديد نطاق المسؤولية الجنائية.
هل تشمل العقوبة كل من يحرض أو يمول هذه الجرائم؟
من النقاط المهمة في مشروع وتعديل قانون العقوبات الجديد توسيع دائرة الاهتمام إلى الأشخاص الذين قد لا يكونون الفاعلين المباشرين، ولكنهم يقومون بأفعال مثل التمويل أو التحريض أو المساهمة في ارتكاب الأفعال المشمولة.
وقد أوضح وزير العدل أثناء عرض المشروع أن النص يقترح عقوبات قانونية ضد كل من يمول أو يحرض أو يساهم في هذه الأفعال بأي وسيلة، بما في ذلك استخدام منصات التواصل الاجتماعي.
وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة في البيئة الرقمية الحديثة؛ لأن وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تُستخدم، من حيث المبدأ، في التواصل أو التحريض أو التنسيق أو التمويل. ولذلك لم تعد القواعد الجزائية الحديثة تركز فقط على الفاعل المادي المباشر، وإنما تهتم أيضًا بالأدوار التي تساهم في وقوع الجريمة متى استوفت شروط التجريم والمسؤولية التي يحددها القانون.
ثالثًا: عقوبة الإعدام في جريمة اختطاف الأطفال
يمثل اختطاف الأطفال المحور الثاني والأكثر وضوحًا في التعديل الجديد.
فالنص المصادق عليه من المجلس الشعبي الوطني يقرر عقوبة الإعدام ضد مختطفي الأطفال بغض النظر عن الوسيلة المستخدمة. ويعني ذلك أن المعيار الأساسي يتمثل في تحقق فعل الاختطاف وفق العناصر التي يحددها القانون، وليس في وسيلة معينة حصريًا.
ويأتي هذا الحكم ضمن اتجاه تشريعي نحو تعزيز الحماية الجزائية للطفولة، خصوصًا في ظل خطورة الجرائم التي تستهدف الأطفال وما يمكن أن يترتب عليها من آثار قانونية واجتماعية بالغة.
ماذا يحدث إذا اقترن اختطاف الطفل بالتعذيب أو الاعتداء الجنسي أو التنكيل؟
يتضمن التعديل أحكامًا أشد عندما تقترن جريمة اختطاف الطفل بأفعال أخرى، من بينها التعذيب أو الاعتداء الجنسي أو التنكيل.
وهنا يجب الانتباه إلى أن هذه الأفعال لا تُعامل باعتبارها تفاصيل ثانوية في الواقعة، بل تشكل ظروفًا ذات أهمية في تحديد الوصف القانوني والعقوبة وفق النص.
وقد أكدت وكالة الأنباء الجزائرية أن النص يعزز الحماية الجنائية للأطفال من خلال إقرار عقوبة الإعدام لمختطفي الأطفال بأي وسيلة كانت، مع تشديد العقوبة عندما تقترن الجريمة بالتعذيب أو الاعتداء الجنسي أو التنكيل.
عدم الاستفادة من الظروف المخففة
من أبرز الأحكام التي أثارت الانتباه في التعديل الجديد النص المتعلق بـالظروف المخففة.
فالنص المصادق عليه يتضمن عدم استفادة الشخص المدان بارتكاب الأفعال المتعلقة بالحرائق العمدية أو الاعتداءات المشمولة على الأطفال من الظروف المخففة المنصوص عليها في قانون العقوبات.
وهذا يعني أن المشرع يتجه إلى استبعاد إمكانية الاستفادة من الآلية القانونية للظروف المخففة بالنسبة إلى الأفعال التي حددها التعديل، بما يعكس رغبة في التعامل معها باعتبارها جرائم ذات خطورة استثنائية.
ومن الناحية القانونية، يجب عدم الخلط بين الظروف المخففة وبين القواعد المتعلقة بأركان الجريمة أو المسؤولية الجنائية أو ضمانات المحاكمة. فعدم الاستفادة من الظروف المخففة لا يعني إلغاء بقية الضمانات والإجراءات القضائية التي تحكم المحاكمة الجزائية.
هل أصبحت عقوبة الإعدام مطبقة فعليًا في الجزائر؟
هذه النقطة تحتاج إلى دقة شديدة.
المصادقة على التعديل من المجلس الشعبي الوطني في 1 أكتوبر 2026 تمثل مرحلة مهمة في المسار التشريعي، لكنها لا تعني وحدها أن النص أصبح نافذًا بصورة نهائية.
وبحسب آخر المعطيات الرسمية المتاحة، عرض وزير العدل نص قانون العقوبات أمام أعضاء مجلس الأمة في 6 أكتوبر 2026، بعد مصادقة المجلس الشعبي الوطني عليه. ولذلك ينبغي متابعة استكمال المسار التشريعي والنشر الرسمي قبل القول إن الأحكام الجديدة أصبحت واجبة التطبيق فعليًا.
وهذا التفريق مهم خصوصًا في الأخبار القانونية، لأن هناك فرقًا بين:
- مشروع قانون.
- نص تمت المصادقة عليه من غرفة برلمانية.
- قانون استكمل المسار الدستوري والتشريعي.
- قانون منشور في الجريدة الرسمية.
- حكم جزائي صدر استنادًا إلى نص نافذ.
ولهذا فإن التعبير الأدق في المرحلة الحالية هو أن المجلس الشعبي الوطني صادق على تعديل لقانون العقوبات يتضمن تفعيل عقوبة الإعدام في الحالات المحددة، مع استمرار متابعة بقية مراحل اعتماد النص.
ما موقف القانون الجزائري من عقوبة الإعدام قبل هذا التعديل؟
تكتسب التطورات الحالية أهمية أكبر عند وضعها في سياق قانوني أوسع.
فالقانون الجزائري عرف أصلًا عقوبة الإعدام ضمن منظومة العقوبات، كما شهدت السنوات الأخيرة تعديلات تشريعية أضافت أو شددت عقوبات في بعض الجرائم الخطيرة.
وتوضح الجريدة الرسمية أن تشريعات سابقة تضمنت أحكامًا تتعلق بعقوبة الإعدام في بعض الجرائم، ومن بينها بعض الجرائم المرتبطة بالمخدرات الاصطناعية في الحالات المحددة قانونًا.
كما تتضمن التشريعات الجزائرية أحكامًا خاصة تتعلق بجرائم اختطاف الأشخاص وحماية الأطفال ومكافحة أشكال مختلفة من الجرائم الواقعة عليهم.
وعليه، فإن التطور الجديد لا يعني ظهور عقوبة الإعدام للمرة الأولى داخل المنظومة العقابية الجزائرية، وإنما يمثل توسيعًا لنطاق الأفعال التي يمكن أن ترتبط بها العقوبة في الحالات التي حددها التعديل.
ما علاقة التعديل بحماية الأطفال؟
يمنح النص الجديد حماية جنائية أكبر للأطفال من خلال التعامل مع الاختطاف باعتباره من الأفعال التي تستوجب أقصى درجات الردع وفق الحالات التي حددها القانون.
وتأتي هذه المقاربة ضمن منظومة أوسع لحماية الطفولة في الجزائر، تشمل أصلًا تجريم عدد من الأفعال المرتبطة بالاعتداء على الأطفال واستغلالهم وتعريضهم للخطر.
وخلال دراسة مشروع القانون، استمعت اللجنة القانونية بالمجلس الشعبي الوطني إلى ممثلي الهيئات الوطنية المعنية بحماية الطفولة وحقوق الإنسان، في إطار مواصلة دراسة النص.
ويُظهر ذلك أن دراسة التعديل لم تقتصر على الجانب العقابي فقط، وإنما جرت أيضًا في إطار مناقشة المسائل المرتبطة بحماية الطفل وحقوق الإنسان.
ما الفرق بين اختطاف الطفل واختفاء الطفل قانونيًا؟
من المهم عدم استخدام المصطلحات القانونية بصورة متبادلة.
اختفاء الطفل قد يكون نتيجة أسباب مختلفة ولا يعني بالضرورة وجود جريمة اختطاف. أما اختطاف الطفل فهو فعل جنائي تتوافر فيه عناصر محددة يقررها القانون.
ولهذا فإن تطبيق العقوبة الجزائية لا يقوم على مجرد فقدان الاتصال بالطفل أو عدم معرفة مكان وجوده، وإنما يحتاج إلى ثبوت الوقائع والعناصر القانونية للجريمة أمام الجهات القضائية المختصة.
وهذه القاعدة تعكس مبدأ أساسيًا في القانون الجنائي: لا يمكن الانتقال من مجرد الاشتباه أو الشك إلى إدانة جزائية دون إثبات المسؤولية وفق الإجراءات والضمانات القانونية.
هل عقوبة الإعدام تشمل كل جرائم الحرائق؟
لا ينبغي فهم النص بهذه الطريقة.
المعطيات الرسمية تتحدث عن جرائم إشعال النار عمدًا في الغابات والحقول، كما تتحدث عن صور محددة من التخريب العمدي المرتبط بالخيانة أو التخابر أو الجريمة المنظمة أو المساس بالمصالح التي حددها النص.
لذلك لا يصح القول إن أي حريق، مهما كانت أسبابه وظروفه، يؤدي تلقائيًا إلى عقوبة الإعدام.
العنصر الحاسم هو الوصف القانوني للفعل وتوافر أركانه والظروف التي يحددها النص، إضافة إلى ما يثبت أمام القضاء.
هل يشمل التعديل من يرتكب الجريمة ومن يساهم فيها؟
النص يتناول كذلك الأفعال المرتبطة بالتمويل والتحريض والمساهمة في الجرائم المشمولة، وقد أشار وزير العدل صراحة إلى العقوبات القانونية المتعلقة بمن يمول أو يحرض أو يساهم في هذه الأفعال، بما في ذلك عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وهذه النقطة ذات أهمية خاصة في الجرائم المنظمة، لأن الجريمة قد لا تكون نتيجة فعل شخص واحد فقط، وإنما قد تتوزع الأدوار بين من يخطط ويمول ويحرض وينفذ.
لماذا أثار تعديل قانون العقوبات اهتمامًا واسعًا؟
يرتبط الاهتمام بالتعديل بطبيعة الجرائم التي يستهدفها، وبكونه يتناول واحدة من أشد العقوبات في النظام الجنائي.
كما أن التعديل يجمع بين مسارين مختلفين من الحماية الجنائية:
- حماية الدولة والمجتمع والممتلكات والبيئة في مواجهة الأفعال العمدية الخطيرة المرتبطة بالحرائق والتخريب في الحالات المحددة.
- حماية الأطفال من جريمة الاختطاف وما قد يقترن بها من أفعال خطيرة.
وقد وصفت السلطات الجزائرية النص بأنه جزء من الجهود الرامية إلى مواجهة أشكال خطيرة من الإجرام وتعزيز حماية الأشخاص والممتلكات.
المسار التشريعي لتعديل قانون العقوبات في 2026
مر التعديل بعدة مراحل خلال فترة قصيرة نسبيًا.
| التاريخ | التطور |
|---|---|
| 30 أغسطس 2026 | توجيه رئاسي بضرورة تعديل قانون العقوبات لإقرار عقوبة الإعدام مع التنفيذ ضد المتورطين في إضرام الحرائق عمدًا. |
| 6 سبتمبر 2026 | التأكيد على تعديل قانون العقوبات ليشمل مفتعلي ومدبري الحرائق عمدًا ومختطفي القصر والمنكلين بهم. |
| 28 سبتمبر 2026 | عرض مشروع تعديل قانون العقوبات أمام المجلس الشعبي الوطني. |
| 1 أكتوبر 2026 | مصادقة نواب المجلس الشعبي الوطني على القانون المعدل والمتمم لقانون العقوبات. |
| 6 أكتوبر 2026 | عرض نص القانون أمام مجلس الأمة. |
ماذا يعني هذا التعديل بالنسبة للمواطن؟
من الناحية العملية، يعكس التعديل اتجاهًا نحو تشديد السياسة الجنائية تجاه أفعال اعتبرها المشرع شديدة الخطورة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالحرائق العمدية التي تستهدف الغابات والحقول أو الأفعال المرتبطة بجرائم تمس مصالح أساسية، وكذلك اختطاف الأطفال.
لكن لا ينبغي قراءة العقوبات الجديدة بمعزل عن بقية المنظومة القانونية. فالإدانة الجزائية تتطلب ثبوت الجريمة وتوافر عناصرها وتطبيق الإجراءات القانونية أمام الجهات القضائية المختصة.
كما أن نشر الأخبار المتعلقة بالعقوبات يجب أن يميز بين العقوبة المقررة في القانون وبين الحكم القضائي الفعلي الذي يصدر بعد التحقيق والمحاكمة وتقدير الأدلة.
هل يمكن أن تطبق عقوبة الإعدام بمجرد الاتهام؟
لا. الاتهام ليس إدانة.
حتى في الجرائم التي يمكن أن تصل عقوبتها إلى الإعدام، تبقى هناك إجراءات جزائية وضمانات للمحاكمة، ويجب أن تثبت المسؤولية الجنائية وفق القواعد القانونية أمام القضاء.
وقد أكد وزير العدل، أثناء عرض مشروع التعديل، أن الآليات والضمانات القانونية اللازمة للمحاكمات العادلة متوفرة في القضايا التي شملها اقتراح تفعيل عقوبة الإعدام.
وهذا يوضح أن تشديد العقوبة لا يلغي القواعد الإجرائية التي تحكم الدعوى الجزائية.
ماذا ينتظر بعد مصادقة المجلس الشعبي الوطني؟
حتى تاريخ إعداد هذا المقال، كانت آخر التطورات الرسمية تشير إلى انتقال النص إلى مرحلة مجلس الأمة، حيث قدم وزير العدل عرضه أمام أعضاء المجلس في 6 أكتوبر 2026.
وبالتالي فإن متابعة الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية تظل المرجع الأهم لمعرفة الصيغة النهائية للنص وتاريخ نشره ودخوله حيز النفاذ.
وهذه نقطة مهمة بالنسبة للباحثين والطلبة والمحامين وكل من يريد الاستناد إلى التعديل في عمل قانوني؛ إذ ينبغي دائمًا الرجوع إلى النص الرسمي النهائي بدل الاكتفاء بالتصريحات الصحفية أو الأخبار المتعلقة بمشروع القانون.
خلاصة: ما الذي تغير في عقوبة الإعدام في الجزائر؟
يمكن تلخيص أبرز ما جاء به تعديل قانون العقوبات لسنة 2026 في أن المشرع اتجه إلى تفعيل عقوبة الإعدام في حالات محددة من جرائم الحرائق العمدية والتخريب الخطير واختطاف الأطفال.
وتشمل الأحكام التي أُعلن عنها:
- عقوبة الإعدام لمرتكبي جنايات إشعال النار عمدًا في الغابات والحقول.
- عقوبة الإعدام في حالات محددة من التخريب العمدي للممتلكات العامة والخاصة المرتبط بالخيانة أو التخابر أو الجريمة المنظمة أو الجهات الأجنبية.
- تشديد العقوبة في الأفعال التي تستهدف الأمن أو النظام العام أو الوحدة الوطنية أو الاستقرار الاقتصادي والبيئي ضمن الحالات المحددة قانونًا.
- عقوبة الإعدام على اختطاف الأطفال بأي وسيلة وفق النص المصادق عليه من المجلس الشعبي الوطني.
- تشديد الوضع عندما يقترن اختطاف الطفل بالتعذيب أو الاعتداء الجنسي أو التنكيل.
- عدم استفادة المدانين بالأفعال المشمولة من الظروف المخففة المنصوص عليها في قانون العقوبات.
- إقرار أحكام تتعلق بالتمويل والتحريض والمساهمة في بعض هذه الأفعال، بما في ذلك الوسائل الرقمية.
وفي المقابل، يجب الانتباه إلى أن المصادقة البرلمانية لا ينبغي أن تُخلط تلقائيًا مع دخول النص حيز التنفيذ. فحتى 7 أكتوبر 2026، كان النص قد صودق عليه في المجلس الشعبي الوطني، ثم عُرض أمام مجلس الأمة، ولذلك تبقى متابعة الإجراءات التشريعية والنشر الرسمي ضرورية لتحديد الوضع النهائي للنص وتاريخ نفاذه.
وتبرز أهمية هذا التعديل بالنسبة للمهتمين بـالقانون الجزائري، قانون العقوبات، الجرائم الخطيرة، عقوبة الإعدام، اختطاف الأطفال والحرائق العمدية، باعتباره من أبرز التطورات التشريعية الجنائية التي شهدتها الجزائر خلال سنة 2026.
أسئلة شائعة حول تعديل قانون العقوبات الجزائري 2026
ما الجرائم التي أصبحت تشمل عقوبة الإعدام في تعديل قانون العقوبات الجزائري؟
يشمل التعديل، وفق النص الذي صادق عليه المجلس الشعبي الوطني، جرائم محددة تتعلق بإشعال الحرائق عمدًا في الغابات والحقول، وبعض صور التخريب العمدي المرتبطة بالخيانة أو التخابر أو الجريمة المنظمة أو المساس بمصالح أساسية، إضافة إلى اختطاف الأطفال.
هل عقوبة الإعدام تشمل كل من يشعل حريقًا؟
لا. الأحكام تتعلق بالأفعال العمدية والحالات التي حددها النص، ولا يعني وقوع حريق لأي سبب أن العقوبة المقررة هي الإعدام.
هل عقوبة الإعدام تشمل اختطاف الأطفال فقط؟
النص المصادق عليه من المجلس الشعبي الوطني يقرر عقوبة الإعدام لمختطفي الأطفال بأي وسيلة، مع أحكام أشد عندما تقترن الجريمة بالتعذيب أو الاعتداء الجنسي أو التنكيل.
هل يمكن الاستفادة من الظروف المخففة؟
ينص التعديل على عدم استفادة الشخص المدان بارتكاب الأفعال المشمولة المتعلقة بالحرائق أو الاعتداءات على الأطفال من الظروف المخففة التي يقررها قانون العقوبات.
هل أصبح القانون الجديد نافذًا بالفعل؟
حتى 7 أكتوبر 2026، كان المجلس الشعبي الوطني قد صادق على النص، ثم عُرض أمام مجلس الأمة في 6 أكتوبر. لذلك ينبغي انتظار استكمال المسار التشريعي والنشر الرسمي لمعرفة تاريخ دخوله حيز النفاذ بصيغته النهائية.
هل تشمل العقوبات من يحرض أو يمول الجريمة؟
يتضمن النص أحكامًا تتعلق بالتمويل والتحريض والمساهمة في الأفعال المشمولة، وقد أشير رسميًا إلى إمكانية ارتباط هذه الأفعال بوسائل التواصل الاجتماعي.
أين يمكن متابعة النص النهائي لقانون العقوبات؟
تظل الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية المرجع الرسمي الأهم للتحقق من الصيغة النهائية للقانون وتاريخ نشره ونفاذه. ويمكن متابعة أعداد الجريدة الرسمية عبر الموقع الرسمي للأمانة العامة للحكومة.
المراجع الرسمية
اعتمد هذا المقال في تحديث المعلومات المتعلقة بالمسار التشريعي لسنة 2026 على بيانات وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، إضافة إلى بوابة الجريدة الرسمية للأمانة العامة للحكومة. ويُنصح الباحثون والمهتمون بالقانون بالرجوع إلى النص المنشور رسميًا عند الاستناد إلى الأحكام القانونية في البحوث والمذكرات.
آخر تحديث للمقال: 7 أكتوبر 2026.

